الطبراني

112

المعجم الكبير

السلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم تخلف تلك الليلة عن العسكر حتى مطرف قالت فمر بي فرآني فاسترجع وأعظم مكاني حين رآني وحدي وقد كنت أعرفه ويعرفني قبل أن يضرب علينا الحجاب قالت فسألني عن أمري فسترت وجهي عنه بجلبابي وأخبرته بأمري فقرب بعيره فوطئ على ذراعه وولاني قفاه حتى ركبت وسويت ثيابي ثم بعثه فأقبل يسير بي حتى دخلنا المدينة نصف النهار أو نحوه فهنالك قال في وفيه من قال من أهل الإفك وأنا لا أعلم شيئا من ذلك ولا مما يخوض الناس فيه من أمري وكنت تلك الليالي شاكية وكان من أول ما أنكرت من أمر النبي عليه السلام أنه كان يعودني قبل ذلك إذا مرضت وكان تلك الليالي لا يدخل علي ولا يعودني إلا أنه يقول وهو مار كيف تيكم فيسأل عني بعض أهل البيت فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما أكثر الناس فيه من أمري غمه ذلك وقد كنت شكوت قبل ذلك إلى أمي ما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم من الجفوة فقالت لي يا بنية اصبري فوالله لقل ما كانت امرأة حسناء يحبها زوجها لها ضرائر إلا رمينها قالت فوجدت حسا تلك الليلة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم من صبحها إلى علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما في أمري وكنا ذلك الزمان ليست لنا كنف نذهب فيها إنما كنا نذهب كما يذهب العرب ليلا إلى ليل فقلت لأم مسطح بن أثاثة خذي الأداوة فاملئيها ماء فاذهبي بها إلى المناصع وكانت هي وابنها مسطح بينهما وبين أبي بكر قرابة وكان أبو بكر ينفق عليهما فكان يكونان معه ومع أهله فأخذت الأداوة وخرجنا نحو المناصع فعثرت أم مسطح فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت قالت ثم مشينا فعثرت أيضا فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت لصاحب النبي صلى الله عليه وسلم المنكر